تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
وعليهما الغرم ( 36 ) ، ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود الله تعالى نقض الحكم ( 37 ) ،
شرح
بالصحّة حتّى تستصحب ، كما أنّ أصالة صحّة العمل إنّما يستند إليها فيما لم تكن خصوصياته معلومة . ( 36 ) كما تشهد به المرسلة المذكورة وقد عمل بها المشهور ، وإلَّا لم يكن وجه صحيح لقولهم بالضمان في جميع صور الرجوع . نعم في خصوص ما إذا كان رجوعهم بالاعتراف بتعمّد الكذب أو الخطأ يمكن الاستدلال لضمانهم بما ورد في شاهد الزور من قوله عليه السلام : « وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 2 .، وذلك أنّ القضاء وإن كان نافذاً غير منقوض إلَّا أنّ الشاهد يقرّ بأنّ المال كان مالًا للرجل المحكوم عليه ، فهو قد أتلفه عليه بشهادته فأخذا له بإقراره يحكم عليه بالضمان . وأمّا إذا كان رجوعه بإظهار أنّهم كانوا شاكَّين في المشهود به في زمن أداء الشهادة فلا يمكن الاستدلال بهذه الأخبار لعدم ثبوت أنّه أتلف مال الرجل لا في الواقع ولا بحسب إقراره . وكيف كان : فعمدة الوجه للضمان بقول مطلق هي مرسلة جميل . ( 37 ) قد عرفت أنّ مقتضى إطلاق أدلَّة النفوذ عدم النقض ، إلَّا أنّه قد وردت أخبار بالنسبة لما بعد الاستيفاء ، يستفاد منها حكم ما نحن فيه