والذكورة ( 6 ) ،
شرح
وتناسب الحكم والموضوع يقتضي اعتبار مجرّد اطلاع القاضي على الأحكام المحتاج إليها في قضائه .
ولا يبعد أن يقال : إنّ قوله عليه السلام : « عرف أحكامنا » و « عرف حلالنا وحرامنا » يراد منه اعتبار أن يكون القاضي عارفاً بأحكامهم لكي يكون قضاؤه في جميع الموارد على طبق أحكامهم ، ولا يفهم منه عرفاً اعتبار الإحاطة الفعلية اجتهاداً أو تقليداً لجميع الأحكام ، وإنّما يفهم منه كون القاضي بحيث يقضي بأحكامهم وبحلالهم وحرامهم ، فلو لم يعلم فعلًا وبحضور الذهن حتّى بحكم المنازعة المرفوعة وراجع المنابع الاجتهادية أو الفتوائية وعلم بحكمها ، لكفى في جواز التصدّي للقضاء ، فضلًا عمّا إذا علم وأحاط فعلًا بحكم المنازعات ، وإن كان غير عالم بحضور ذهنه بالنسبة إلى ما لا ربط له بالمخاصمات .
( 6 ) لأخذ عنوان « الرجل » في المعتبرتين ، وانصراف المقبولة عن النساء فلا دليل على جواز القضاء ونفوذه لهنّ . وقد عرفت : أنّ الأصل عدم نفوذه وحرمة تصدّيه . مضافاً إلى ورود النهي عن توليتهنّ للقضاء ونصبهنّ له في وصية النبي بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ولا تولَّي القضاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 16 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 2 ، الحديث 1 ..
فالنهي عن نصبهنّ بهذا المقام ولا سيّما في صورة الخبر دليل على عدم نفوذه شرعاً .