تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
شرح
إطلاق أدلَّة نفوذ قضاء القاضي ، مثل قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله . . . » إلى آخره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .فإنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد بالحكم بحكمهم هو أن يكون القضاء على الميزان المقرّر عندهم ، والمفروض هنا أنّه كذلك إذ قد أُحرز عدالة الشاهدين ولم يثبت خلافه ، وحيث إنّ بناء القضاء في الشريعة على المضي والحتمية ولذلك فقد ورد : « أنّه بعد ما أحلف المدّعى منكره فقد ذهب اليمين بحقّه ولا دعوى له ، وإن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له » ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 .فلا ينبغي الشبهة في إرادة الإطلاق من أدلَّة النفوذ . ويشهد له أيضاً صدر مرسلة جميل الماضية من قوله عليه السلام في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : « ضمنوا ما شهدوا به . . . » الحديث ؛ فإنّ مجرّد ضمان الشاهد وإن لا يلزمه عدم النقض إلَّا أنّ جعله مقابلًا لطرح الشهادة المذكور في الفقرة الأخيرة دليل على عدم الطرح والعمل بالشهادة هنا . فدلالة المرسلة تامّة وضعف سندها منجبر بعمل المشهور . وأمّا استصحاب صحّة الحكم الثابتة قبل الرجوع ، ففيه أنّ من المحتمل اشتراط الصحّة من أوّل الأمر بعدم الرجوع ، وبعده لا يقين سابق
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 717 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي