وأشكل منه ما قيل : إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث ، والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك ( 28 ) .
مسألة 8 - لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة ، لم يحكم بها ولا غرم ( 29 ) ،
شرح
قضاؤه فصلًا للخصومة في هذه الدعوى . والمتيقّن أن لا يستند إلى قول المدّعى الذي أقام الدعوى ، وأمّا إذا أقامه غيره وأقام عليها شاهداً وصار الشاهد وارثاً للمدّعي قبل فصل الخصومة فلا دليل على ردّ هذه الشهادة ، فتأمّل .
( 28 ) وذلك أنّ شهادتهما بالنسبة إلى حصّته شهادة غير المدّعى ، فهو كما إذا ادّعى شريكهما حصّته وأقامهما شاهدين لإثبات دعواه . ومجرّد انضمام حصّة الشريك في مقام الشهادة إلى ما صار حصّة نفس الشاهدين لا يضرّ بقبول شهادتهما فيما لا مانع من قبولها فيه .
( 29 ) في « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيهما كما اعترف به غير واحد ، بل في « كشف اللثام » الاتّفاق على ذلك إلَّا من أبي ثور ، انتهى .
والدليل عليه : أنّك قد عرفت غير مرّة أنّ اعتبار الشهادة عرفاً إنّما هو من باب حجّية خبر الواحد الذي زاد الشارع فيه شرائط مخصوصة ، فهي حجّة من باب طريقية الخبر ، ومن المعلوم أنّ الثقة إذا أخبر بشيء ثمّ رجع عنه فإخباره الأوّل يسقط عن الطريقية ، فلا محالة لا طريقية للشهادة بعد الرجوع عنها . وحيث إنّ قوام حجّيتها بالطريقية كما عرفت فليست