وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته ( 25 ) .
مسألة 7 - قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم به لهما بشهادتهما ( 26 ) ، وفيه تردّد وإشكال ( 27 ) ،
شرح
توقّف إجرائهما على طلب المسروق منه والمقذوف .
وأنت خبير بأنّ مجرّد هذا التوقّف لا يقتضي كونهما من حقوق الناس ، بل غاية الأمر أن يكونا من حقوق الله التي ليس طلبها أكيداً ولذلك لم يجب بل لم يجز إجراؤهما إذا لم يطلبهما المقذوف والمسروق منه ، فهما أيضاً من حقوق الله المحضة ومعقد الاتّفاق المحكي على عدم القبول يشملهما ، فتأمّل .
( 25 ) وفاقاً ل « الشرائع » لعدم كونه داخلًا في معقد الاتّفاق المذكور لعدّه في كلماتهم من حقوق الناس المحضة ، وحينئذٍ فلا حجّة على الخروج عن مقتضى عمومات الحجّية .
( 26 ) وذلك أنّه حيث لم يحكم القاضي فالدعوى بعد باقية ، ولمّا كان الشاهدان هما الوارثان فمورد الدعوى لو كان حقّ مورّثهما قد انتقل إليهما ، فقد صارا مدّعي هذه الدعوى ، فلو حكم لهما القاضي بشهادتهما رجع الأمر إلى أن يقضي القاضي بمجرّد قول المدّعى وصرف دعواه ، وهو من البطلان بمكان .
( 27 ) لإمكان أن يقال : إنّ الدعوى لمّا أقامها المورّث فقوام الدعوى المقامة بذلك المورّث الميّت وخصمه ، ولو حكم القاضي بشهادتهما كان