بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع ، وكان الأصل عادلًا ، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع ( 20 ) . ولا فرق في حدود الله تعالى وحقوق الناس ( 21 ) في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فلا يثبت الحدّ في حقوق الله محضاً كحدّ الزنا واللواط ( 22 ) ،
شرح
( 20 ) وذلك أيضاً لما مرّ من أنّ المفهوم عرفاً من أدلَّة اعتبار العدالة في الشاهد ليس أزيد من اعتبار عدالته حين أداء الشهادة ، وهي حاصلة في الفرض ، وأدلَّة قبول شهادة الفرع ناظرة إلى أن يشهد فرع مقبول الشهادة على شهادة أصل مقبول الشهادة ، وهو حاصل أيضاً في الفرض فلا وجه وجيه لعدم الاعتبار بشهادة أيّ منهما . ومنه تعرف : أنّ ما ذكره في « الجواهر » من أنّ جواز الحكم بها حينئذٍ معلوم الفساد ، معلوم الفساد ، فراجع .
( 21 ) فإنّ إطلاق أو عموم أدلَّة الاعتبار يقتضي الحجّية في جميع الموارد ، اللهمّ إلَّا أن يقوم دليل موجب للتقييد أو التخصيص .
( 22 ) قال في « المسالك » : واتّفق القائلون على أنّ المشهود به إذا كان حقّا لله تعالى كحدّ الزنا واللواط وشرب المسكر لم يحكم به لوقوع الشبهة الدارئة للحدّ ، انتهى .
وحيث عرفت : أنّ مقتضى القواعد وعموم أدلَّة الاعتبار جواز الحكم بشهادة من كان مؤمناً عادلًا وقت أداء الشهادة وإن فسق أو كفر بعده بلا فرق من جهة القواعد بين حقوق الله وحقوق الناس ، وقد أفتوا به