وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد ( 23 ) ، والأشبه عدم الحدّ ( 24 ) .
شرح
والتزموا بمقتضاها في ما سوى حقوق الله ، فوقوع الاتّفاق من الكلّ في حقوق الله على عدم جواز الحكم بها على خلاف القواعد كاشف عن قيام دليل معتبر عندهم يقتضي القول بعدم الحجّية ويوجب تقييد الأدلَّة أو تخصيصها .
ولذلك قيل في الأُصول باعتبار الشهرة القائمة على خلاف القواعد لا سيّما إذا كانت هذه القواعد مسلَّمة معروفة عند الكلّ إذ معروفيتها تدفع احتمال غفلة المشهور عنها ، ويكون ذهابهم إلى خلاف مقتضى القاعدة المعروفة دليل عثورهم على مخصّص معتبر أوجب الخروج عنها ، هذا .
وأمّا ما مرّ من « المسالك » من التمسّك بوقوع الشبهة الدارئة فضعيف إذ شمول أدلَّة الحجّية يوجب زوال الشبهة ، كما في جميع الموارد التي قام فيها أمارة معتبرة .
( 23 ) لاحتمال التحاقها بكلّ من حقوق الله وحقوق الناس .
( 24 ) وذلك أنّ الحقّ : أنّ قطع يد السارق وضرب القاذف إنّما هو حدّ من حدود الله تعالى جعله الله تعالى تأديباً لهما وإصلاحاً لجامعة الإسلام ، كما في حدّ الزنا وشرب الخمر ، وإلَّا فلم يقطع السارق يد المسروق منه ولم يضرب القاذف المقذوف حتّى يكونا حقّين لهما يستوفيانهما . وإنّما يقال في مثلهما بكونهما من الحقوق المشتركة لمكان