فالضابط ( 16 ) : أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان بيّنة كانا أو شهادة واحدة ، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة ، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعى الدعوى .
مسألة 6 - لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أُغمي عليهما حكم بشهادتهما ( 17 ) ، وكذا لو شهدا ثمّ زكَّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية ( 18 ) ،
شرح
( 16 ) وقد عرفت دليله في كلّ من شقّيه .
وهذا تمام الكلام في فروع التوارد على شيء واحد .
( 17 ) هذه الشرائط الثلاثة اشتراطها في الشاهد ثابت بحكم العقل أو العقلاء فإنّ الحياة شرط عقلي في حصول الشهادة والعقل وإفاقة الشاهد شرطان لقبول خبر كلّ مخبر ، والشاهد مخبر بأمر جزئي شخصي ، ومن الواضح أنّ الشرط منها إنّما هو تحقّقها حال أداء الشهادة ، ولا يعتبر عند العقل أو العقلاء بقاؤها إلى حين حكم القاضي . وحيث لم يرد من الشرع فيها أمر جديد فلا محالة يكون الطريقة العقلائية ممضاة عنده . وفقدان بعض منها أو كلَّها قبل حكم القاضي لا يضرّ باعتبارها ولذلك لم يوجد خلاف بين العلماء في جواز الاعتماد عليها كما في « الجواهر » .
( 18 ) وذلك أنّ الثقة أو العدالة وإن اشترطت في الشاهد إلَّا أنّه لم يشترط أن يكون إحرازها حال الأداء ، بل الشارع حكم بقبول شهادة العادل الواقعي . وترتيب الأثر عليها وإن كان مشروطاً بالإحراز إلَّا أنّه