وقيل : كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف ( 13 ) . ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل : ثبت الديناران ، والأشبه سقوطهما ( 14 ) ، وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا ( 15 ) . وقيل : يثبت بهما الألف ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني ، وهو ضعيف .
شرح
المالك قد باع ثوبه هذا من زيد واختلفا في ثمن المعاملة فشهادتهما تعدّ عرفاً شهادة على أمر شخصي واحد هو هذا البيع الشخصي . واختلافهما في الثمن يوجب أن لا يعلم هذه الخصوصية من هذه المعاملة الشخصية ، فيثبت أصل النقل والانتقال صحيحاً ولا يعلم بثمنه ، فيعمل في الاختلاف فيه على ما يقتضيه قواعد القضاء والإفتاء .
( 13 ) لما عرفت من عدم شمول أدلَّة ضمّ اليمين لمثل هذه الموارد .
( 14 ) وذلك لضعف ما يتوهّم وجهاً للثبوت من أنّ البيّنتين متّفقتان على الدينار الأوّل ، والدينار الثاني يكفي لثبوته بيّنة واحدة .
ووجه الضعف : أنّ البيّنتين متكاذبتان إذ المفروض وقوع عقد واحد ، والعقد الواحد له ثمن واحد فالثمن إمّا دينار واحد وإمّا ديناران بنحو المنفصلة الحقيقية ، فيعلم بكذب إحدى البيّنتين ، فهما متعارضتان متكاذبتان ، ونتيجة التعارض التساقط بمقتضى القواعد ، ولا دليل خاصّ في المسألة .
( 15 ) إذ الإقرار بالألف غير الإقرار بالألفين ، فلم يرد الشهادتان على أمر واحد حتّى تصيرا بيّنة شرعية ، فيثبت بهما إقراره .