فلو تعارض شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو مع الحلف ( 10 ) ، وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه ( 11 ) ، كما لو شهدت إحداهما بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف ، وشهدت الأُخرى : بأنّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم .
مسألة 5 - لو شهد أحدهما : أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار وشهد آخر : إنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا ( 12 ) .
شرح
مختلفين يوجب تغاير المصاديق ، فلم يرد الشاهدان حينئذٍ على مورد واحد ، فلا يثبت بشهادتهما شيء فلا يترتّب أثره .
( 10 ) بناءً على ما عرفت من أنّ مورد ضمّ اليمين الشهادة الغير المتعارضة .
( 11 ) سقوطهما فيما إذا قامتا على نحو يكذّب كلّ منهما الأُخرى واضح فإنّ مقتضى القاعدة تساقط الطريقين بالتعارض ، إلَّا أنّ كون المورد المذكور في المتن من مصاديق التعارض والتكاذب مطلقاً مشكل ، بل ممنوع كما عرفت ، فتذكَّر .
( 12 ) فإنّ اختلاف الثمنين وتغايرهما يقتضي فعلين ومعاملتين ، ولم يقم على شيء منهما بيّنة شرعية حتّى يثبت ، ووقوع المعاملة عليه بهذا الثمن لا يجتمع مع وقوعها بالثمن الآخر ، فيتعارضان ويتساقطان .
وما ذكرناه في نظيره يجري هنا أيضاً فإنّهما لو اتّفقا على أنّهما رأيا