تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ( 5 ) . وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ( 6 ) ، والأشبه ما ذكرنا . مسألة 3 - لو شهد أحدهما بأنّه سرق نصاباً غدوة والآخر بأنّه سرق نصاباً عشية ، لم يقطع ولم يحكم بردّ المال ( 7 ) ،
شرح
فاقداً لشرط القبول فليس تعمّه هذه الأدلَّة ، فإذا كان قد ابتلى بالمعارض الموجب لسقوطه بنفسه عن الاعتبار فلا تشمله هذه الأدلَّة . وبهذا صحّ تفريع قوله : « فلا مجال لضمّ يمين المدّعى » على سقوطه عن الحجّية بالتكاذب . ومنه تعرف : أنّ دعوى إطلاق هذه الأدلَّة وأنّ موضوعها مطلق شهادة الرجل الواحد أو امرأتين الصادقة في مورد التكاذب أيضاً ، فيلزم الاكتفاء بها مع ضمّ يمين المدّعى ، ضعيفة . ( 5 ) لشمول الأدلَّة المذكورة لها من غير إشكال . ( 6 ) كما يظهر ذلك من « الإرشاد » و « شرحه » للمحقّق الأردبيلي و « المسالك » و « الجواهر » ، بل عاب في « الجواهر » على « الدروس » أنّه نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب إلى القيل مشعراً بتمريضه ، وقال : لكنّه في غير محلَّه . وكيف كان : فدليل الاجتزاء بها إطلاق أدلَّته ، وقد عرفت ما فيه وأنّ الأشبه عدم الاجتزاء . ( 7 ) فإنّ تغاير زماني السرقة مع تعلَّقها بكلَّي مقدار النصاب يجعلها فعلين متغايرين لم يقم على واحد منهما بيّنة ، فلا يثبت واحد منهما من