مسألة 2 - لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان ( 3 ) فلا مجال لضمّ يمين المدّعى ( 4 ) .
شرح
هذا من قبيل المختلفين لفظاً المتّحدين معنىً .
قلت أوّلًا : إنّ الإقرار حجّة على المقرّ ، لا كاشف وطريق على المقرّ به .
وثانياً : أنّه لو سلَّم طريقيته فالشاهد عليه إنّما شهد على الطريق لا على ذي الطريق ، فلم يقم لا على الطريق ولا على ذي الطريق شهادة عدلين ، بل شهادة عدل واحد وهي بنفسها غير كافية .
( 3 ) وذلك أنّ كلَّا منهما طريق عقلائي إلى المشهود به ، والتكاذب والتعارض موجب عندهم للتساقط في كلا المتعارضين .
( 4 ) الإتيان بالفاء في كلامه دام ظلَّه دليل على تفرّع قوله : « لا مجال لضمّ يمين المدّعى » على سقوط الشهادة بالتكاذب .
وبيانه : أنّ الظاهر من أدلَّة الاكتفاء بشاهد واحد مع يمين المدّعى مثل قول أبي جعفر الباقر عليه السلام : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 268 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 12 .الحديث أن يكون هذا الشاهد الواحد واجداً لجميع ما يعتبر في قبول الشهادة ، سوى أنّه لمّا كان واحداً قام يمين المدّعى مقام الشاهد الآخر . وأمّا إذا كان هو بنفسه