تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
مسألة 9 - لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل ( 14 ) . فإن كان بعد حكم الحاكم فلا يلتفت إلى الإنكار ( 15 ) ،
شرح
إمكان حضور شاهد الأصل بعد يوم أو ساعة وساعتين مثلًا بل يقبل هنا شهادة الفرع ويقضى بها ، وسيأتي إن شاء الله تعالى لهذا مزيد وضوح في المسألة الآتية . ( 14 ) لا بدّ من فرض المسألة فيما كانت شهادة الفرع واجدة لشرائط قبولها حتّى يتمحّض ما يتصوّر مانعيته في إنكار شاهد الأصل ، فلا بدّ أن يكون مفروضها تحقّق العذر لشاهد الأصل عن الحضور حتّى جاز به شهادة الفرع ، ثمّ بعد مضي زمان معتدّ به زال عذره فحضر عند القاضي وأنكر ، فإمّا أن يكون القاضي قد حكم بمقتضى شهادة الفرع ، وإمّا أن لا يتيسّر له الحكم بعد لبعض العوارض . وإنّما قيّدنا موضوع المسألة بواجدية الفرع لشرط القبول المذكور لأنّ ظاهره ذلك وأنّ الإشكال إنّما جاء من ناحية إنكار الأصل فقط . ( 15 ) بلا خلاف فيه ، إلَّا من ابن حمزة فإنّه حكم بتقديم أعدلهما كما في « المسالك » ، وظاهر المحقّق الأردبيلي نسبة عدم الالتفات حينئذٍ إلى إنكار الأصل إلى المشهور ، وفي « الرياض » استظهار دعوى اللاخلاف فيه عن جماعة من الأصحاب ومنهم العلَّامة في جملة من كتبه . والوجه فيه : أنّ المفروض صدور الحكم مستنداً إلى شهادة جامعة للشرائط ، فيدخل في عموم قوله عليه السلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 696 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي