شرح
على شهادته فإنّه يقبل قول أعدلهما ، فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة ، وكذا قال ابنه الصدوق في « المقنع » ، انتهى .
وكيف كان : فالقاعدة الأوّلية وإطلاق أدلَّة الباب كما عرفت وإن اقتضت عدم اشتراط قبولها بالعذر إلَّا أنّه روى الصدوق في « الفقيه » والشيخ في « تهذيبه » عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : « نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلَّة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 402 ، كتاب الشهادات ، الباب 44 ، الحديث 1 ..
ودلالة الحديث على المطلوب أعني اشتراط الجواز بأن لا يمكن لشاهد الأصل الحضور وإقامة الشهادة واضحة .
والظاهر : أنّ سند الصدوق معتبر ، مضافاً إلى أنّ المشهور استندوا إليه ، وإلَّا فلا وجه للقول بالاشتراط بعد اقتضاء القاعدة الأوّلية والإطلاقات لعدمه .
ثمّ إنّ الجواز في الحديث وإن اشترط بعدم إمكان إقامة شاهد الأصل إلَّا أنّه ليس المراد من عدم الإمكان التعذّر العقلي ، بل معناه العرفي الصادق فيما كان له في الحضور حرج ومشقّة ، كما أفاده في المتن . نعم لا ينبغي الريب في أنّ الميزان هو عدم إمكان الحضور في مجلس القضاء وعند الحاجة إلى الشهادة ، فلا يجب تأخير القضاء والمحاكمة استناداً إلى