تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
فهل تقبل فيما تقبل شهادتهنّ كذلك ؟ ( 11 ) فيه قولان ، أشبههما المنع ( 12 ) .
شرح
( 11 ) يعني إمّا منفردات ومنضمّات كما فيما يعسر اطَّلاع الرجال عليه غالباً ، وإمّا منضمّات فقط كما في النكاح والحقوق المالية بأن يشهدن منفردات أو منضمّات على شهادة الغير بهذه الأُمور رجلًا كان هذا الغير أم امرأة . ( 12 ) وفاقاً لابن إدريس والمحقّق في الشرائع والعلَّامة في « قواعده » و « تحريره » وفخر المحقّقين والشهيد الأوّل في « نكته » والثاني في « المسالك » وغيرهم من متأخّري الأصحاب كما في « الرياض » . وخلافاً للشيخ في « الخلاف » مدّعياً عليه إجماع الفرقة وفي موضع من « المبسوط » ولابن الجنيد والعلَّامة في « المختلف » . وعمدة دليل الجواز أن يقال : إنّ المراد بشهادتهنّ في الشيء الواقعة في أخبار الجواز المختلفة كالنكاح والدين وما لا ينظر إليه الرجال ، أعمّ من أن يشهدن على نفس هذه الأشياء وأن يشهدن على ما يتعلَّق بها ، كأن يشهدن على شهادة الغير بهذه الأشياء ولذا قلنا بجواز شهادتهنّ منضمّة إلى الرجال بعقود المعاوضات والغصب وأمثال ذلك ، وإلَّا فالعنوان المتعلَّق به الجواز في الأدلَّة هو الشهادة في هذه الأشياء ، فلو أنفهم منه تعلَّقها بنفس هذه الأشياء لما كان لجواز شهادتهنّ في الأُمور المذكورة المتعلَّقة بها سبيل . كما أنّ عمدة الوجه للمنع هو ظاهر قوله عليه السلام : « إلَّا في الديون » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 362 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 42 .