فلو شهد على كلّ واحد اثنان أو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد تقبل ( 9 ) ، وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها .
شرح
فهذان خبران لا يعارضان غيرهما من الأخبار ولا يرتبطان ببحث الشهادة على الشهادة ، ولعلّ ذكر الشيخ لهما في « تهذيبه » في عداد أخبار الشهادة على الشهادة أوجب لغيره هذا الوهم ، حتّى ذكره غيره من أصحاب جوامع الحديث ك « الوافي » و « الوسائل » و « روضة المتّقين » في هذا الباب ، وحتّى استدلّ بهما فقهاء الأصحاب هنا في عداد سائر الأخبار .
والظاهر : أنّ جميع نسخ الحديث متّفقة على نقلهما بلا وجود لفظة « شهادة » بين « على » ومجرورها فيهما . ويشهد لهذا الاتفاق أنّ المحدّث الكاشاني قدس سره قال في ذيل بيان أورده للحديثين ما لفظه : ويشبه أن يكون قد سقط لفظة « الشهادة » في الأخير مرّة وفي الأوّل مرّتين ، انتهى . فهذا الكلام منه قدس سره شاهد على أنّه لم يجد في نسخة إثبات هذه اللفظة ، كما لم نجده نحن أيضاً .
( 9 ) وذلك أنّ مقتضى القاعدة العقلائية والأدلَّة الشرعية أن يجوز لكلّ أحد أن يشهد على كلّ شيء بعد واجديته لشرائط الشهادة ما لم يمنع مانع ولم يقم دليل خاصّ كما قام في النساء ، فاللازم أن يقبل ويصحّ الشهادة على الشهادة بجميع أقسامها المذكورة في هذه المسألة ، كما لا يخفى .