مسألة 6 - يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد والأوصاف ، فلا تثبت بشهادة الواحد ( 8 ) ،
شرح
وعمرو بن جميع قاضي الري ، وإن قيل فيه : إنّه ضعيف أو ضعيف الحديث ، إلَّا أنّ كونه صاحب الكتاب الذي روى عنه الصدوق في « الفقيه » كافٍ في الاعتماد على كتابه فإنّ قول الصدوق قدس سره في أوّل « الفقيه » : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع ، يدلّ على عدم جواز الطعن في الروايات بمجرّد عدم معروفية صاحب الكتاب ، وإلَّا لما قبلت رواية منه في كتابه . وبالجملة : فظاهر هذه العبارة وثاقة صاحب الكتب عند الأصحاب ، هذا .
مضافاً إلى أنّ المشهور قد عملوا بهذه الرواية إذ لا دليل على رفع اليد عن القاعدة الأوّلية سواها ، وقد ادّعى في « الرياض » على عدم سماع الشهادة الثالثة فصاعداً ، أن لا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في ظاهر « التحرير » و « المسالك » وصريح « الغنية » ، انتهى . وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى غير واحد الإجماع عليه في بحث الشياع ، انتهى .
فبعد ذلك كلَّه : كان الخدشة في سنده خروجاً عن الإنصاف . ودلالته على المدّعى واضحة لصراحته في الشهادة الثالثة وانفهام غيرها منه بإلغاء الخصوصية ، بل بالإطلاق أيضاً ، فافهم .
( 8 ) في « الرياض » : ولا يجزي في الشهادة إلَّا اثنان عدلان على شاهد الأصل إجماعاً . وفي « الجواهر » : أنّ العدد معتبر بلا خلاف وإشكال ، انتهى .