تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
شرح
له فحشاً لا يبلغ القذف ، وهكذا . فالمراد بالحدّ هو التأديب أعمّ من الحدّ والتعزير . ومنها : صحيحة داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف . قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به ؟ فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ! فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ ! قال : أي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، إنّ الله قد جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 14 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 2 ، الحديث 1 .. وبيان الدلالة فيها يعرف ممّا ذكرناه في الموثّقة ، فلا حاجة إلى الإعادة . والمتتبّع يظفر بروايات معتبرة أُخر ، فراجع . وبيان الاستدلال بمثلها على لحوق التعزيرات بالحدود : أنّه أُطلق الحدّ بلا تكلَّف على مطلق ما جعله الله عقوبة لمن تعدّى ما حدّه الله ، وقد قال الباقر عليه السلام في معتبرة غياث : « لا تجوز شهادة على الشهادة في حدّ » ، فجعل المعتبرة جنب هذه الروايات موجب لانفهام أنّه لا تجوز شهادة على الشهادة في الحدّ مطلقاً كان حدّا باصطلاح آخر أم تعزيراً .