مسألة 1 - تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس ( 2 ) عقوبة كانت كالقصاص أو غيرها كالطلاق والنسب ، وكذا في الأموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات ، وكذا ما لا يطَّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال ، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدمي .
شرح
قوله عليه السلام : « فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته » ، وفي قول الراوي : « في الشهادة على شهادة الرجل » فهي أشبه بقوله : « لا يحلّ مال امرء مسلم » من معتبرة غياث .
وكيف كان : فبناء العقلاء بنفسه كافٍ لحجّية القاعدة المذكورة ما لم يرد عن الشارع الردع عنها ، واستفادة إمضائها من الروايات أيضاً غير بعيدة ، كما عرفت .
( 2 ) المراد بها بقرينة المسألة الثانية ما كان من حقوق الناس محضاً لا مثل حدّ القذف المشترك بينهم وبين الله تعالى . وكيف كان : فادّعى « المسالك » الإجماع على قبول الشهادة على الشهادة في ما عدا الحدود سواء كان حقّ الآدميين أم حقّ الله تعالى كالزكوات وأوقاف المساجد والأهلَّة كهلال رمضان . وفي « الجواهر » بالنسبة إلى قبولها في حقّ الناس غير الحدّ : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع أيضاً بقسميه عليه .
والدليل على قبولها في حقوق الناس مطلقاً القاعدة العقلائية الممضاة شرعاً ، مضافاً إلى إطلاق معتبرة غياث بن إبراهيم الماضية آنفاً .