ويلحق بها التعزيرات على الأحوط ( 4 ) لو لم يكن الأقوى ، ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع . ولا بدّ في الحدود من شهادة الأصل سواء كانت حقّ الله محضاً كحدّ الزنا واللواط ، أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف والسرقة .
شرح
ومثل المعتبرة المذكورة خبر طلحة بن زيد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 404 ، كتاب الشهادات ، الباب 45 ، الحديث 1 .، فراجع .
( 4 ) وجه اللحوق بها : أنّه قد أُطلق الحدّ على معنى يعمّ التعزيرات أيضاً إطلاقاً شائعاً بلا عناية في عدّة من الروايات :
منها : موثّقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ لكلّ شيء حدّا ، ومن تعدّى ذلك الحدّ كان له حدّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 17 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 3 ، الحديث 2 .، فظاهر كلامه عليه السلام أنّه تعالى جعل للأشياء حدّا فاصلًا لحلالها عن حرامها ، فالحلال أُجيز تناولها ، فمن تعدّى حدّ الجواز كان له حدّ . فالتعدّي عن الحدّ مطلق شامل لمثل شرب الخمر الذي هو تعدّ عن حدّ المشروبات المحلَّلة ولمثل أكل مال الغير بدون طيب نفسه ، كما أنّه شامل لنسبة السوء إلى الغير بالقول سواء بلغ حدّ القذف أم لا .
فلا محالة : يراد من الحدّ في قوله : « كان له حدّ » أعمّ من الثمانين جلدة حدّ الشرب والقذف ومن تعزير المتصرّف في مال الغير بغير إذنه ، والناسب