تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
مسألة 2 - لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود ( 3 ) ،
شرح
( 3 ) ادّعى الإجماع عليه في « المسالك » في الحدود التي من قبيل حقوق الله محضاً ، ونسب عدم القبول في المشترك منها إلى المشهور . والدليل عليه : أنّ القاعدة الأوّلية وإطلاق المعتبرة الماضية وإن اقتضتا القبول في الحدود أيضاً إلَّا أنّ معتبرة أخرى لغياث وردت بعدم قبولها فيها فقد روى عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : « قال علي عليه السلام : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ولا كفالة في حدّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 404 ، كتاب الشهادات ، الباب 45 ، الحديث 2 .، وبها يرفع اليد عن القاعدة ويقيّد إطلاق تلك المعتبرة . ولفظة « الحدّ » فيها مطلقة تشمل كلّ حدّ سواء كان حقّ الله محضاً الذي ادّعى الإجماع على عدم القبول فيها أو مشتركاً بينه وبين الآدمي ، فلا بدّ في الحكم بالحدّ من شهادة الأصل كما أفاده دام ظلَّه من غير فرق بين أقسامه . فما عن ابن حمزة وعن الشيخ في موضع من « المبسوط » من جوازها في الحدّ المشترك بينه تعالى وبين الآدمي ضعيف جدّاً ، وإن استجوده في « المسالك » ناقلًا عن الشهيد الأوّل أيضاً اختياره في شرحه فإنّ هذه المعتبرة التي عمل بها مشهور الأصحاب حجّة صالحة لتقييد المطلقات ورفع اليد بها عن القواعد .