شرح
الإطلاقي حتّى يستفاد إمضاؤها منه ، بل وقوع هذه القاعدة في كلامه يوجب أن يحمل بقرينة ارتكاز العقلاء على ما هو مرتكزهم . ولذلك قلنا في محلَّه بأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحلّ دم امرء مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفسه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 .يدلّ على إمضاء القاعدة العقلائية وهي كفاية طيب نفس المالك لجواز كلّ تصرّف في ماله ، وكونه تمام السبب للجواز ، وإن لم يحرز كونه صلى الله عليه وآله وسلم في مقام البيان بالنسبة إلى المستثنى .
وممّا ذكرنا تعرف إمكان استفادة إمضاء هذه القاعدة المطلقة شرعاً من سائر أخبار الباب ، فانتظر .
فيصحّ الاستدلال لها بمعتبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : « نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلَّة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 402 ، كتاب الشهادات ، الباب 44 ، الحديث 1 ..
بل لعلّ الاستدلال بهذه المعتبرة أوضح إذ يمكن أن يقال في معتبرة غياث : إنّها لمّا كان عنوان الموضوع فيه شهادة رجلين فربّما لا يستفاد منها إمضاء قاعدة الشهادة على الشهادة .
بخلاف معتبرة ابن مسلم لاشتمالها على نفس عنوان القاعدة في