شرح
وهذا من غير فرق بين أن يكون شاهد الأصل أو الفرع رجلًا أو امرأة ، ولا بين إمكان حضور شاهد الأصل وتعذّره ، ولا بين أن يكون المشهود به متعلَّق حقّ الله وحقّ الناس ، وهكذا .
وأمّا الروايات الخاصّة في المسألة : ففي معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « إنّ علياً عليه السلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ، إلَّا شهادة رجلين على شهادة رجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 403 ، كتاب الشهادات ، الباب 44 ، الحديث 4 .، ونحوها مرسلة الصدوق قال الصادق عليه السلام : « إذا شهد رجل على شهادة رجل فإنّ شهادته تقبل ، وهي نصف شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 404 ، كتاب الشهادات ، الباب 44 ، الحديث 5 ..
فالمعتبرة كالمرسلة دلَّت على ثبوت شهادة الرجل بشهادة رجلين عدلين لا بشهادة عدل واحد ، وهي مطلقة من حيث أقسام المشهود به في شهادة الأصل حقّ الناس كان أم غيره مطلقاً .
بل لا يبعد أن يقال : إنّ إلقاءها على العقلاء الذين يرون حجّية الشهادة على الشهادة مطلقاً يوجب أن يفهموا منها أنّ الشارع الأقدس قد أمضى طريقتهم في حجّيتها مطلقاً ، وذلك بناءً على أنّه إذا كان عند العقلاء قاعدة معمولة فلا حاجة لإمضائها إلى أن يقوم الشارع بصدد البيان