القول
في الشهادة على الشهادة ( 1 )
شرح
( 1 ) لا ينبغي الريب في أنّ مقتضى القواعد قبول الشهادة على الشهادة ، ولو كانت الواسطة أكثر من واحدة إذ حجّية الشهادة عند العقلاء كما مرّ غير مرّة إنّما هي من باب حجّية خبر الواحد ، وإنّما زاد الشارع فيها شرائط زائدة على ما يراه العقلاء ، كالعدد والعدالة وطيب المولد . ومن المعلوم أنّ خبر الواحد حجّة عندهم من باب الطريقية ، من غير فرق بين أن يكون المخبر به خبراً لآخر أو أمراً آخر ، فإذا قام الطريق المعتبر على شهادة الرجل يترتّب عليها آثارها ، كما لو حضر هو وشهد في المجلس وهكذا .
ولذلك كان الإخبار مع الواسطة أيضاً حجّة وطريقاً ، وإن كانت الوسائط متعدّدة ، فإذا قام عند القاضي طريق معتبر على ما يدّعيه المدّعى مثلًا فيحكم على طبقه لا محالة ، فإنّه حكم الله الذي من لم يحكم به كان فاسقاً .