تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
إذا طلبت منه ( 29 ) ،
شرح
الإطلاق وأنّ المطلوب أن تقام الشهادة لله تعالى مطلقاً ، والأمر حجّة على الوجوب . وقد تقدّم صحيحة هشام بن سالم الواردة في تفسيرها بما بعد التحمّل كما هو ظاهرها بنفسها أيضاً ، فتذكَّر . وهنا أخبار يدلّ بعضها على وجوب إقامة الشهادة مطلقاً ، قد مرّ بعضها في المباحث السابقة ولا حاجة إلى نقلها بعد دلالة الآيات ، وسيأتي التعرّض لبعض آخر منها في المباحث التالية إن شاء الله تعالى . ( 29 ) لعلّ الدليل على اشتراط الوجوب بالطلب هو قول الكاظم عليه السلام في حديث النصّ على الرضا عليه السلام : « وإن سئلت عن الشهادة فأدّها فإنّ الله يقول : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * ، وقال : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله ) * ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 313 ، كتاب الشهادات ، الباب 2 ، الحديث 5 .، حيث قيّد وجوب أدائها بالسؤال ، مضافاً إلى إمكان دعوى الانصراف خصوصاً بعد انفهام أنّ الأمر بإقامتها لرعاية حقّ المشهود له ، فإذا لم يطلبها بل منع مثلًا عن إقامتها فلا ينبغي الريب في انصراف وجوب الأداء عنه ، هذا . أقول : قد يكون عدم السؤال لجهل المشهود له بإشهاد هذا الشاهد لمكان أنّ الإشهاد وقع بيد مورّثه أو وكيله الميّت مثلًا وقد يكون