والوجوب على فرضه كفائي ( 27 ) ، لا يتعيّن عليه إلَّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل .
شرح
وهنا أخبار أُخر مثلها يظهر عليها المراجع ، هذا .
وبالجملة : فلعلّ ظهور مادّة الانبغاء في الرجحان الغير الإلزامي مضافاً إلى ما قيل ومرّ من السياق أوجبا تردّد الماتن والتنزّل عن الفتوى بالوجوب إلى الاحتياط الواجب .
( 27 ) في « الجواهر » : عند المتأخّرين كافّة ، لكن استشكله هو وبعض الأعاظم دام ظلَّه في « مباني تكملته » وقوّيا الوجوب العيني مستدلَّين بأنّه مقتضى ظهور الكتاب قال في « الجواهر » : ولا قرينة على إرادة الكفائية نحو تغسيل الميّت ودفنه اللذين لم يشرع فيهما التكرّر حتّى يراد وقوعه من كلّ مكلَّف ، بل المراد إيجاد أصل الطبيعة من أيّ مكلَّف ، بخلاف المقام الذي لا مانع فيه من وجوب التحمّل على كلّ من يدعى إلى الشهادة ، كما هو ظاهر قوله تعالى : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ ) * وغيره من النصوص السابقة ، بل فائدته ظاهرة لاحتمال الغفلة والنسيان والغيبة والفسق والموت وغير ذلك ، انتهى .
أقول : ما ذكره وإن كان دقيقاً في نفسه فارقاً بين التحمّل والأداء إلَّا أنّه مع ذلك فالتحقيق : أنّ الوجوب كفائي وذلك أنّك قد عرفت أنّ العمدة في الوجوب هي الآية المباركة ، وأنّ تعبير الأخبار مشير إليها وأكثرها تفسير لها .