تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
شرح
لنسيانه ، وقد يكون لاعتقاده عدم حضور الشاهد في البلد ، وقد يكون لترفّعه عن سؤال إقامة الشهادة من الشاهد ، وقد يكون لاعتقاده عدم الحاجة إلى الشهادة وأنّ حقّه يثبت بمثل اليمين ، وقد يمنع عن حضور الشاهد لبعض الدواعي . فالانصراف إنّما يسلَّم في مثل الصورتين الأخيرتين ، وإلَّا فلو كان في نفسه طالباً لشهادة الشهود وإن لم يتعرّض لطلبها ولم يظهرها لبعض الجهات لما كان وجه لدعوى انصراف الأدلَّة عنها ، هذا . وأمّا الحديث المذكور عن الكاظم عليه السلام فلم يعلم ظهوره في أزيد ممّا قلناه إمّا لأنّه لا مفهوم له وإنّما تعرّض لمورد السؤال تعرّضاً للمتعارف من الموارد إذ المتعارف أن يسأل المشهود له من الشهداء إقامة الشهادة . وإمّا لأنّ المفهوم من السؤال هو معنى يعمّ الطلب النفساني ، ويشهد له أنّ آية أداء الأمانة أيضاً تعمّ كلّ مورد لا يرضى المالك بكون المال تحت يد غيره وإن لم يطلبه لإحدى الجهات المذكورة . وبالجملة : فإذا علم أو أُحرز بالطريق العقلائي رضى المشهود له بحضوره وإقامة الشهادة له عند القاضي فإقامتها عليه واجبة وكتمانها حرام بمقتضى إطلاق الآية . نعم لو لم يعلم بإقامة دعوى منه عند القاضي أصلًا فجهله عذر له في ترك الإقامة كما في سائر الموارد . ثمّ إنّ وجوب الإقامة ولو بعد الطلب مشروط في حقوق الناس بما إذا أشهده المشهود له أو عليه ، وإلَّا فقد مرّ في المسألة الثامنة من صفات الشهود عدم وجوب إقامتها عليه إلَّا إذا علم بتوقّف أخذ حقّ المحقّ على شهادته ، فراجع .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 675 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي