شرح
في الآية ممّا يجعلها صريحة فيه .
لكنّ التعبير ب « لا ينبغي » لعلَّه ظاهر في إرادة الاستحباب ، وحيث إنّ عمدة دليل الوجوب هو الآية كما عرفت فيضعّف القول بالوجوب .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ البغي هو الطلب والانبغاء هو المطلوبية ، وعدم مطلوبية أن يقول : « لا أشهد عليها » يلائم أن يكون حراماً أيضاً ، فلا ينهض هذا التعبير حجّة على رفع اليد ممّا يقتضيه النهي عن الإباء من حرمة الإباء أو وجوب التحمّل .
ومثل هذه الصحيحة من دون تلك الزيادة خبر أبي الصباح بل صحيحه أيضاً ، فراجع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 309 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 2 .. ومثلها أيضاً بلا زيادة موثّقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 5 ..
وفي خبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * ، فقال : « إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حقّ لم ينبغ لك أن تقاعس منه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 7 .، والكلام في جميعها سواء من حيث الاستشكال بها على ظهور الآية في الوجوب والجواب عنها . نعم في نسخة « المسالك » و « الجواهر » الموجودة عندي في نقل رواية محمّد بن الفضيل : « لم يسع لك أن تقاعس عنه » ، وعليه يكون ظاهراً في الحرمة ومؤكَّداً لظهور الآية .