تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
شرح
حاضراً فيه . فكما أنّ إطلاقه على من لم يتحمّل إطلاق مجازي على من يتلبّس به في الاستقبال ، فكذلك إطلاقه على من شهد وتحمّل إطلاق مجازي على من تلبّس به فيما مضى وانقضى . وأمّا القرينة المنفصلة : فهي الأخبار المستفيضة التي فيها المعتبرة ، وقد فسّرتها بها قبل التحمّل : فمنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ ) * ، قال : « قبل الشهادة » ، وقوله : * ( ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) * ، قال : « بعد الشهادة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 309 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 1 .. ونحوها ، بل هي هي وقد رويت في « الكافي » بسند آخر صحيحته المروية متقطَّعة ، فراجع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 311 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 8 ، والباب 2 ، الحديث 1 .. فتراه عليه السلام قد فسّر كلَّا من الفقرتين كما استظهرنا منهما بعينه ، وليس في الصحيحة في الدلالة على الوجوب أزيد من ذكر الآية . فملاك الاستدلال هو استظهار الحرمة من النهي الوارد في القرآن . والإيراد عليه باشتمال الآية على أُمور مستحبّة قطعاً ، يدفعه أنّها اشتملت على أُمور واجبة إلزامية كالنهي عن البخس والكتمان ، فليس في الآية سياق الاستحباب حتّى يكون مانعاً عن الأخذ بمقتضى هيئة النهي من الحجّية على الحرمة . وفي صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يأب