تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 6 .، وظاهر النهي فيه أيضاً الحرمة ، والتعبير ب « لا يأب » مشير إلى الآية ومأخوذ منها ، فهي أيضاً من الأخبار المفسّرة . وممّا ذكرنا تعرف : أنّ ما استشكله ابن إدريس على الاستدلال بالآية بقوله على ما حكي : والاستدلال بالآية ضعيف لأنّه سمّاهم شهداء وإنّما يسمّى بعد التحمّل ، ضعيف لقيام القرينة على المراد متّصلة ومنفصلة . وممّا يستظهر منه وجوب إجابة دعوة التحمّل خبر جرّاح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا دعيت إلى الشهادة فأجب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 309 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 3 .، والاستدلال هنا أيضاً بمقتضى ظهور هيئة الأمر ولا إشكال فيه ، إلَّا أنّ الكلام في سنده . وفي قبال ظاهر الآية وهذه الأخبار أخبار معتبرة وردت في تفسير الآية بالتحمّل مثلها ، إلَّا أنّها ربّما كانت ظاهرة في الاستحباب ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : * ( ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) * ، قال : « لا ينبغي لأحد إذا دعي لشهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم عليها ، وذلك قبل الكتاب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 310 ، كتاب الشهادات ، الباب 1 ، الحديث 4 .. فهذه الصحيحة ظاهرة في تفسير الآية بالدعوة إلى التحمّل فإنّ الشهادة هي الحضور ، والدعوة إليها دعوة إلى التحمّل . مضافاً إلى أنّ زيادة قوله عليه السلام : « وذلك قبل الكتاب » المراد منه قبل أن يتمّ أمر الكتابة المأمور بها
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 669 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي