الثاني : حكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً ، وإلَّا نفذ ظاهراً لا واقعاً ( 25 ) ، ولا يباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها .
شرح
وأمّا الظهار فيدلّ على اشتراطه بالإشهاد صحيحة حمران بن أعين قال في حديث : قال أبو جعفر عليه السلام : « ولا يكون ظهار إلَّا في ( على خ . ل ) طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 307 ، كتاب الظهار ، الباب 2 ، الحديث 1 و 4 .، ودلالتها على الاشتراط واضحة .
( 25 ) وقد نقل عليه إجماع أصحابنا ، وبه قال أكثر الجمهور ، وحاصل المراد منه أنّ حكم القاضي وإن وقع على موازين القضاء الشرعي ليس سبباً شرعياً واقعياً لنقل مال الغير إليه ، ولا لتحليل ما ليس حلالًا واقعاً ، وإن كان يجب اتّباعه حفظاً لنظام الجامعة الإسلامية وتعظيماً للقضاء الشرعي .
والدليل عليه : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .، فقوله في الذيل : « فأيّما رجل . . . » إلى آخره صريح في أنّ