فروع :
الأوّل : الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود والإيقاعات ( 23 ) ، إلَّا الطلاق والظهار ( 24 ) .
شرح
( 23 ) فإنّ كلَّا من العقود والإيقاعات حقيقة اعتبارية عقلائية تتحقّق بإنشائها ممّن له حقّ الإنشاء مراعياً للشرائط ، وليس منها الإشهاد عليها قطعاً ، والشارع أمضاها وجعلها موضوع الأحكام الشرعية ، فحيث لا دليل على اعتبار أمر زائد فيها يحكم على الموضوع العرفي بتلك الأحكام ، وقد تقرّر ذيل كلّ من تلك العقود والإيقاعات عدم قيام دليل على اعتبار الشارع للإشهاد في صحّتها ، بل ورد في بعضها كالنكاح وغيره دليل خاصّ على عدم اعتبار الإشهاد ، وتفصيل المقام موكول إلى مقامه .
( 24 ) لقيام الدليل على اشتراطها فيهما ، أمّا الطلاق فقد ورد في اشتراطه بإشهاد الشاهدين أخبار كثيرة :
منها : صحيحة داود بن الحصين المتقدّمة عند البحث عن عدم جواز شهادة النساء في الطلاق في المسألة الثانية من مسائل هذا الفصل .
ومنها : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة بكير بن أعين في حديث : « وإن طلَّقها للعدّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ، ولا يجوز فيه شهادة النساء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 2 .إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواضحة الدلالة .