تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
العلم بالأحكام المقضيّ بها ولم تتعرّض له ، ولعلَّه لأوضحية اعتباره ، وإنّما صرّحت باعتبار أن يعلم شيئاً من قضاياهم ، وظاهره : أنّه إشارة إلى العلم بكيفية القضاء المراد منه والله العالم أن يعلم موارد من قضائهم ويعرفها بمقدار يتمكَّن من القضاء بقضائهم ، فالعلم بهذه الموارد طريق وموجب للعلم بكيفية القضاء . وليس المراد العلم ببعض منها لا جميعها لكي ينافي الاجتهاد المطلق بل المراد العلم بكيفية قضائهم من طريق العلم بشيء من قضائهم . وأمّا أنّ هذا العلم بكيفية القضاء حاصل عن اجتهاد أو تقليد ، فالمعتبرة ساكتة عن تعيين الخصوصية ، بل مطلقة شاملة لكلّ قسمي العلم ، قابلة للتقييد بمقيّد ، فتقيّد بمثل المقبولة ، هذا . ولقائل أن يقول : إنّ مقبولة عمر بن حنظلة وإن كانت متعرّضة لخصوص المجتهد فإنّه الذي روى حديثهم ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم ، ولا إطلاق لها يشمل غير المجتهد ، إلَّا أنّه لا يبعد دعوى أنّ المعيار والملاك في جواز القضاء هو عرفان أحكامهم ، ويكون رواية الحديث والنظر فيه طريقاً إلى حصول هذا العرفان لكي يكون القضاء عن علم بأحكامهم الشاملة للأحكام الواردة في كيفية القضاء ، والأحكام التي يقضي بها على الموضوعات فلا يعتبر سوى العلم بهذه الأحكام وإن كان عن تقليد ، وهذا الاحتمال مطابق لارتكاز العرف في باب القضاء إذ لا حاجة فيه إلى أزيد من العلم بموازين القضاء والأحكام المقضيّ بها . نعم ، المقبولة وإن احتمل فيه ذلك ، إلَّا أنّها واردة على خصوص