والاجتهاد المطلق ( 5 ) ،
شرح
على مدّعيه . مع أنّه مبنيّ على تسلَّم اعتبار العدالة بهذا المعنى في الشاهد . والتحقيق فيه موكول إلى محلَّه .
( 5 ) والدليل على اعتباره مقبولة عمر بن حنظلة فإنّ عنوان : « من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .لا ينطبق إلَّا على المجتهد المطلق فإنّه اعتبر في القاضي بعد رواية حديثهم النظر في مفاده ، وبعد النظر في مفاده عرفان الأحكام المقصودة منها المذكورة فيها ، وهو عبارة أُخرى عن الاجتهاد ، والتعبير ب « حلالنا » و « حرامنا » و « أحكامنا » ظاهر في إرادة جميع حلالهم وحرامهم وأحكامهم ، فيكون اجتهاداً مطلقاً .
وبالجملة : فالمقبولة ظاهرها اعتبار الاجتهاد المطلق ، وبه يقيّد إطلاق معتبر أبي خديجة الثاني : « اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .فإنّه وإن لم يدلّ بنفسه إلَّا على اعتبار العلم بالأحكام أعمّ من أن يكون بالاجتهاد أو التقليد ، إلَّا أنّ التقييد في المقبولة بما عرفت يوجب تقييد هذا الإطلاق بخصوص الاجتهاد .