تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
وحيث إنّه لا ريب أنّ باب الشهادة باب الإخبار ، غاية الأمر أنّ الشارع اعتبر فيه عدداً معيّناً وشرائط خاصّة في الشهود ، فشهادة العدد الخاصّ الواجد للشرائط طريق معتبر عرفاً وشرعاً إلى ثبوت المشهود به . فإذا لم يكمل العدد أو لم يجتمع شرائطه فلم يقم حجّة وطريق معتبر عليه فلا يثبت شرعاً ، ولازمه أن لا يترتّب عليه شيء من آثاره أصلًا . وعليه : فالحكم بترتّب جزء منها كالربع والنصف وغيرهما خلاف هذه القواعد ومحتاج إلى التعبّد والدليل الخاصّ . وهذا الدليل قائم في ميراث المستهلّ فإنّ موثّقة سماعة الماضية دلَّت على ثبوت الميراث بقدر شهادة المرأة ، وصحيحة ابن سنان الماضية أيضاً دلَّت بالصراحة على ثبوت الربع بشهادة واحدة والنصف بشهادة امرأتين . وتدلّ الصحيحة بمقتضى قوله : « ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة » وحكمها بالنصف إذا كانتا امرأتين على أنّه يزيد المقدار بهذه النسبة ، فيورث ثلاثة أرباع الميراث بشهادة ثلاث . وقد حكم بثبوت الربع بلا اشتمال على التعليل صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ، ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات ، قال : « على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 352 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 6 ..