شرح
وبالجملة : فالمستفاد من هذه الأخبار أنّ قيمة شهادة امرأة واحدة هي ربع المشهود به لمكان احتياج ثبوته كلَّا إلى أربع نسوة ، وظاهرها قاعدة كلَّية لا يخرج عنها إلَّا بدليل خاصّ .
ثمّ إنّ هاهنا روايات واردة في موارد جزئية لا يبعد إلغاء الخصوصية عنها واستفادة قاعدة كلَّية منها وهي أنّه في باب الشهادات يقوّم شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد ، فإذا كان الشيء يثبت بشهادة رجلين وكان هذا الشيء ممّا يكتفى فيه بشهادة النساء منفردات فلا يثبت إلَّا بشهادة أربع نسوة .
وهذه الروايات واردة في موضوعات متفرّقة :
منها : ما ورد في ثبوت الدعوى بشهادة امرأتين ويمين صاحب الحقّ ، مع أنّها تثبت بشهادة رجل واحد ويمين المدّعى .
ومنها : ما ورد في ثبوت ربع الوصية بشهادة امرأة واحدة .
ومنها : ما ورد في ثبوت مثل الزنا بشهادة النساء ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : « ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 353 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 10 .الحديث ، ونحوها غيرها . فترى أنّ الرجم الذي يثبت بشهادة رجال أربع إذا أُريدت إقامة النسوة مقام الرجال أُقيمت امرأتان مقام رجل واحد ، وأربع نسوة مقام رجلين .
ومثل هذه الروايات قوله تعالى : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ