تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
نعم تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهلّ ( 20 ) ،
شرح
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 282 .. فالحاصل : أنّ ملاحظة الآية المباركة ومجموع هذه الأخبار ممّا يوجب القطع بإلغاء الخصوصية عرفاً وانفهام قاعدة كلَّية وهي أنّ كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع . وما نسب إلى المفيد والديلمي وابن الجنيد فهو مبني على الأخذ بإطلاق بعض الأخبار الدالَّة على ثبوت مثل الولادة والمنفوس بشهادة امرأة واحدة أو اثنتين الظاهرة في ثبوت تمام الموضوع بشهادتها أو شهادتهما ، لكنّها محمولة بقرينة سائر الأخبار على ثبوت الموضوع بنسبة عدد الشاهد إلى العدد المحتاج إليه ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فانتظر . ( 20 ) في « الجواهر » : بلا خلاف أجده ، بل عن « الخلاف » و « السرائر » الإجماع عليه . أقول : إلَّا أنّ خلاف المفيد والديلمي وابن الجنيد جارٍ هنا أيضاً . وكيف كان : فمقتضى القواعد أنّه إذا أخبر مخبر بشيء فإن كان إخباره حجّة وطريقاً معتبراً إلى هذا الشيء كان اللازم ثبوت الشيء المذكور ، ولازمه أن يترتّب عليه جميع آثاره . وإن لم يكن خبره حجّة فلا طريق معتبر إلى ثبوته ، ولازمه أن لا يكون حجّة لترتيب شيء من آثاره .