تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
شرح
والحيض والولادة والرضاع شهادة امرأتين مسلمتين ، وإذا لم يوجد إلَّا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه . وللإسكافي فقبل شهادة الواحدة أيضاً في الأُمور المزبورة ، انتهى . والأخبار التي يمكن استنتاج قاعدة كلَّية منها ممّا قد ظفرنا بها روايات ثلاث : منها : صحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلّ وصاح في الميراث ، ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة » . قلت : فإن كانت امرأتين ؟ قال : « تجوز شهادتهما في النصف من الميراث » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 364 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 45 .. بيان الدلالة : أنّ الحكم بتجزية المشهود به فوق الأثر المرتّب عليه وإن كان محتاجاً إلى التعبّد وعلى خلاف القواعد الأوّلية كما يأتي إن شاء الله تعالى إلَّا أنّ تذييل وتعليل إرث الربع بقوله عليه السلام : « بقدر شهادة امرأة واحدة » فيه دلالة واضحة على أنّ قيمة وقدر شهادة المرأة الواحدة إنّما هي ربع ما تشهد به ، فلا محالة يحتاج ثبوت المشهود به كلَّه إلى شهادة أربع منهنّ حتّى أنّه إذا شهدت واحدة فبما أنّها ربع العدد المحتاج إليه يثبت بها ربع الميراث ، وإن كانتا اثنتين يثبت الربعان أعني النصف فالصحيحة تدلّ على قاعدة كلَّية هي ما ذكره الماتن دام ظلَّه . ومن هذه الروايات : موثّقة سماعة التي لا يضرّها الإضمار قال :