شرح
ثمّ إنّه يوجد في أخبار الباب ما يخصّ جواز شهادة النساء وحدهنّ ببعض مصاديق العنوان المذكور ففي صحيحة العلاء عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ ؟ قال : « نعم ، في العذرة والنفساء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 356 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 18 .، ونحوها غيرها . إلَّا أنّها يراد بها ولو بقرينة ما أوردناه جواز شهادتهنّ في مثل العذرة والنفساء ممّا لا ينظر الرجال إليه ، ويكون قوله عليه السلام : « نعم ، في العذرة والنفساء » من قبيل إعطاء الحكم الكلَّي والقاعدة بالمثال .
كما يشهد لذلك أيضاً قوله عليه السلام في ذيل موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة بكر زعموا أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 354 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 13 .فإنّ قول الصادق عليه السلام : « وكان . . . » إلى آخره شاهد على عموم الحكم لمثل العذرة ممّا لا ينظر الرجال إليه ويوكل الاطَّلاع عليه إلى النساء ، هذا .
ثمّ إنّ هنا أخباراً وردت في قبول شهادتهنّ في بعض مصاديق الضابط المذكور كالولادة والعذرة وكيفية الحيض ، لا حاجة إلى ذكرها مع ما عرفت .
ثمّ إنّ هذه الأخبار وإن دلَّت على قبول شهادة النساء منفردات في الضابط المذكور سواء كانت بالصراحة كما فيما اشتمل منها على التعبير ب « وحدهنّ » وب « ليس معهنّ رجل » ، أو بالملازمة لاستلزام عدم جواز