شرح
القصاص بشاهد وامرأتين . وكيف كان : فالمسألة كما عرفت خلافية منشأه اختلاف الأخبار .
فالأخبار الواردة في خصوص شهادتهنّ في القتل أو الدم على طائفتين :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على قبول شهادتهنّ فيه :
فمنها : صحيحة جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : « في القتل وحده ، إنّ علياً عليه السلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 350 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 1 .، وظاهر جواز شهادتهنّ في القتل أنّ القتل يثبت بشهادتهنّ ، وبعد ثبوته يترتّب عليه حكمه الشرعي من القصاص أو الدية على القاتل أو عاقلته حسب اختلاف الموارد . والاستدلال بقول الأمير عليه السلام لا يقتضي أزيد من بيان سرّ حجّية شهادتهنّ في القتل ، وهو كما يناسب ثبوت الدية يناسب ثبوت القصاص أيضاً ، كلّ في مورده .
ومنها : خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام فإنّ فيه أنّه عليه السلام قال : « تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 357 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 25 ..
ومثلها رواية الشحّام المضمرة ففيها : فقلت : أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : « نعم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 359 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 32 ..
فهذان الخبران وردا في شهادتهنّ منضمّات ، ومفهوم الأوّل منهما