تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
مسألة 5 - في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه ( 14 ) لا يخلو عن إشكال ،
شرح
( 14 ) هو أنّ الجواز المذكور في المسألة السابقة وإن علَّق على الديون إلَّا أنّه كما عرفت يلغى الخصوصية عنها إلى مطلق الأموال . وهاهنا نقول : إنّ إلغاء الخصوصية يعمّ كلّ شيء ينتفع به انتفاع المالك عن ملكه وإن لم يكن ملكاً له . لكنّك تعلم : أنّ إلغاء الخصوصية عن الديون إلى مطلق الأموال إنّما يكون برفع اليد فيه عن خصوصية الدين بإرادة مطلق المال منه عيناً كانت أم ديناً مع انحفاظ حقيقة المالكية في كلا القسمين ، وهذا بمجرّده لا يكفي لشمول الجواز المذكور للموقوفات ، بناءً على أنّها ليست ملكاً لأحد ، بل شموله لها محتاج إلى أن يلغى الخصوصية عن الأملاك أيضاً إلى أعمّ منها وما يعامل معها معاملة الأملاك ، فهذا إلغاء خصوصية أُخرى ، وهو على عهدة مدّعيه ولذلك قال : « لا يخلو عن إشكال » . ثمّ إنّه يستدلّ لقبول شهادتهنّ فيه بأنّ الوقف ينتقل إلى الموقوف عليهم ويصير ملكاً لهم ، وحينئذٍ يكون الشهادة به من مصاديق الشهادة على ما كان مالًا ، التي قد مرّ جوازها في المسألة السابقة . لكنّه مبني على ما هو خلاف التحقيق وخلاف مبنى السيّد الماتن دام ظلَّه كما يظهر من مراجعة كتاب الوقف . وممّا ذكرنا تعرف : أنّ المراد بقبول شهادتهنّ فيه لو قيل به هو قبولها منضمّات إلى الرجال لا منفردات ، كما لا يخفى .