شرح
حمزة المنع عن جواز شهادتهنّ حتّى مع الرجال أيضاً .
والتحقيق : أنّ النكاح ليس المقصود به مالًا ، فيعمّه ضابط المنع المذكور في المسألة السابقة ، بل هو مذكور بالخصوص في خبر السكوني الذي هو العمدة من أدلَّة ذلك الضابط حيث قال عليه السلام فيه : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود ، إلَّا في الديون . . . » الحديث ، إلَّا أنّه قد وردت أخبار معتبرة بجواز شهادتهنّ فيه ، وهذه الأخبار على أقسام :
فمنها : ما تدلّ على جواز شهادتهنّ فيه من غير تقييد بانضمام الرجال فمن ذلك معتبرة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ قال : « نعم ، ولا تجوز في الطلاق . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 354 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 11 .الحديث . ودلالتها على الجواز كإطلاقها واضحة .
ومثلها خبر أبي الصباح الكناني ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 357 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 25 .وإبراهيم الحارثي ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 352 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 5 .، فراجع .
ومنها : ما تدلّ على جوازها إذا كان معهنّ رجل ومن ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح ، فقال : « تجوز إذا كان معهنّ رجل . . . » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 351 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 2 .الحديث . وتقييد الجواز في الجواب بما إذا كان معهنّ رجل مع أنّ السؤال عن مطلقها فيه دليل واضح على اختصاص الجواز به وعدم الجواز إذا كنّ منفردات .