والعدالة ( 4 ) ،
شرح
المذكور إشارة إلى الإمامي الذي تبع الحقّ ولم ينحرف عنه ، فمصداقه في زمانه عليه السلام هو القائل بإمامته وإمامة من سبقه من الأئمّة عليهم السلام ، وفي زماننا الإمامي الاثنا عشري ، كما لا يخفى .
( 4 ) ادّعي على اعتبارها عدم الخلاف بل الإجماع ، وفسّرت بملكة الاجتناب عن الكبائر ، التي منها الإصرار على الصغائر .
والحقّ : أنّ العدالة في القضاء بمعنى رعاية جانب الحقّ بحيث يكون القاضي بصدد إحقاق الحقّ لا ريب في اعتبارها إذ العدالة بهذا المعنى والمقدار ممّا يعتبرونه العقلاء في القاضي بينهم ، فيكون إطلاق الأدلَّة المجوّزة منصرفاً إليه غير شامل لمن يجور في قضائه ، فيبقى غير العادل في القضاء تحت قاعدة الحرمة وأصالة عدم النفوذ .
وأمّا العدالة المطلقة المفسّرة بملكة الاجتناب عن الكبائر فليس على اعتبارها دليل قوي إذ ما يمكن الاستدلال به لاعتبارها وجوه :
منها : قول الصادق عليه السلام في معتبر أبي خديجة الماضي : « إيّاكم . أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 ..
بتقريب : أنّ التحذير وإن وقع عن خصوص المشار إليهم بهؤلاء ، إلَّا أنّ توصيفهم بالفسق دليل على أنّ سرّ