وبشاهد ويمين المدّعى ( 11 ) ، وبامرأتين ويمين المدّعى ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، كالديون بالمعنى الأعمّ ، فيدخل فيها القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة ، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقاً والوصية له والجناية التي توجب الدية ، كالخطأ وشبه العمد ( 12 ) وقتل الأب ولده والمسلم الذمّي والمأمومة والجائفة وكسر العظام وغير ذلك ممّا كان متعلَّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال ، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين واليمين على الأظهر .
شرح
( 11 ) قد مرّ البحث عن ثبوت الحقّ بشاهد أو امرأتين ويمين المدّعى مستوفى في كتاب القضاء عند القول في الشاهد ويمين المدّعى ، ولا حاجة إلى الإعادة ، فراجع .
( 12 ) يدلّ على قبول شهادتهنّ في القتل الموجب للدية مضافاً إلى ما عرفت صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع غلاماً في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 357 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 26 .فإنّ موردها شهادة المرأة على قتل غلام بيد غلام آخر ، و « الغلام » ظاهر في غير البالغ أو عامّ له .
وكيف كان : فلو لم تقبل شهادة المرأة في القتل بالنسبة إلى ثبوت الدية لما كان وجه لجواز شهادة المرأة الواحدة أصلًا .