شرح
يشمل ما إذا كان شخصياً لو لم يكن ظاهراً في خصوصه ، فأفاد عليه السلام : أنّه تقبل على ذلك شهادة المرأة أيضاً .
والحسين بن خالد وإن لم يصرّح بتوثيقه إلَّا أنّه روى هذا الخبر عنه ابن أبي عمير الذي قيل فيه : « إنّه لا يروي إلَّا عن ثقة » . وإنّما عبّرنا عنه بالتأييد لعدم دلالته على العموم بالنسبة إلى جميع الموارد ، فيحتمل اختصاصه بمورده .
ومنه تعرف : أنّ أخبار ثبوت الوصية بشهادة النساء وحدهنّ أيضاً تؤيّد إلغاء الخصوصية ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكرها ذيل المسألة السابعة ، فارتقب .
هذا كلَّه بالنسبة إلى جواز شهادة النساء في نفس الأموال .
وأمّا جواز شهادتهنّ وقبولها بالنسبة إلى ما كان المقصود منه مالًا فلا يبعد أن يقال : إنّ عنوان الشهادة في الدين الوارد في صحيحة الحلبي وخبر السكوني ظاهر في تعلَّق الشهادة بما يرتبط بالدين ، وهو أعمّ ممّا إذا وردت على الدين مستقيماً وبلا واسطة أو على ما كان المقصود منه ثبوت الدين ، بل أو على حقّ آخر متعلَّق بالأموال ، كما يأتي في المسألة التالية . فإطلاق عنوان الشهادة في الدين ظاهر في الشهادة المرتبطة بالدين ، ويشمل أقسامها الثلاثة المذكورة . وعليه فإذا ألغي الخصوصية عن الدين إلى جميع الأموال ديناً كانت أو عيناً فيدلّ على قبول شهادتهنّ مع الرجال في الأموال وما يقصد منه الأموال وفي حقوق الأموال ، كما لا يخفى . هذا كلَّه بالنسبة إلى قبول شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال .