وتقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل ( 13 ) .
شرح
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ قبولها تعبّد محض في موردها ، وإلَّا فمقتضى القاعدة عدم تجزئة ثبوت المشهود به فإمّا أن يثبت جميعه وإمّا أن لا يثبت شيء منه أصلًا ، كما سيجيء بيانه ذيل المسألة السابعة .
لكنّك خبير : بأنّ التعبّد إنّما هو في الحكم بالتجزئة ، وهو لا ينافي أن يكون أصل جواز شهادة النساء في ثبوت الدية مطابقاً للقواعد .
ومنه تعرف الكلام في دلالة خبر عبد الله بن الحكم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 359 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 33 .، فراجع .
ثمّ إنّ في ثبوت القتل الموجب للدية بشهادة النساء إشكالًا ينشأ من تعارض الأخبار الخاصّة الأُخر ، سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى عند قوله في المسألة الآتية : « ولا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص » ، فانتظر .
( 13 ) وفاقاً للشيخ قدس سره في « مبسوطه » فإنّه قال على ما حكي : فأمّا حقّ الآدمي فإنّه ينقسم في باب الشهادات ثلاثة أقسام : أحدها لا يثبت ذلك إلَّا بشاهدين ذكرين ، وهو ما لم يكن مالًا ولا المقصود منه المال ويطَّلع عليه الرجال ، كالنكاح والخلع والطلاق و . وقال بعضهم : يثبت جميع ذلك بشهادة رجل وامرأتين وهو الأقوى ، إلَّا القصاص ، انتهى . وحكي القول به عن ابن أبي عقيل . وعن الصدوقين وأبي الصلاح وابن الجنيد ثبوته بشهادة النساء وحدهنّ . وفي قبالهما حكي عن المفيد وابن إدريس وسلَّار وابن