تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
فدلالة الآية والأخبار المذكورة على جواز شهادة النساء مع الرجال واضحة ، لكن موردها كما ترى الشهادة في الدين ، وهو لا يعمّ العين الشخصية . فاستفادة جواز شهادتهنّ في مطلق المال العين والدين منها لا طريق إليها سوى إلغاء الخصوصية عرفاً عن الدين إلى مطلق الأموال ، وهو على عهدة مدّعيه . نعم ، يدلّ على قبول شهادتهنّ في الأموال الشخصية أيضاً مرسلة يونس المضمرة قال : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 4 .الحديث فإنّ موضوعها الحقوق الشاملة للأموال الشخصية أيضاً ، وهي وإن كانت تشمل غير المالية أيضاً إلَّا أنّها تخصّص بمثل خبر السكوني المتقدّم . وربّما يؤيّد إلغاء الخصوصية ما رواه ابن أبي عمير عن الحسين بن خالد الصيرفي عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : كتبت إليه في رجل مات وله أُمّ ولد ، وقد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات ، فكتب عليه السلام : « لها ما أثابها به سيّدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتّهمين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 364 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 47 .. بيان التأييد : أنّ ظاهر السؤال : « وقد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته » أنّه جعل لها شيئاً وملَّكه إيّاها في حياته لا أنّه أوصى لها به ، وهذا الشيء