تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شرح
تعالى قوله : * ( فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ ) * ، فقال : « ذلك في الدين ، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ، ورجل واحد ويمين المدّعى . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 360 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 35 .الحديث . ودلالتها على قبول شهادتهنّ مثل الآية ، وهي صريحة في جوازها مع الرجال . ومثلهما صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ففيها : قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : « نعم . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 351 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 2 .الحديث . وهذه الصحيحة كما ترى مطلقة من جهة إمكان شهادة رجلين وعدمه . والظاهر : أنّ تفريع جواز شهادتهنّ على أن لا يكون رجلان في الآية المباركة وصحيحة داود مبني على ما هو المتعارف من عدم إشهاد النساء مع إمكان إشهاد الرجال ، لا أنّ جواز شهادتهنّ مشروط بعدمه . وبالجملة : فهذا المعنى محتمل في الآية والصحيحة قوياً بحيث ليس لهما ظهور في الاشتراط حتّى يمنع من الأخذ بإطلاق صحيحة الحلبي . ومثل صحيحة الحلبي في الدلالة على عدم الاشتراط المذكور خبر السكوني المتقدّم في المسألة السابقة فإنّ قوله عليه السلام فيه : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلَّا في الديون . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 362 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 42 .الحديث ، مطلق في الاستثناء ، ويدلّ على قبول شهادتهنّ فيها وجوازها سواء كان إمكان إشهاد الرجال أم لا . نعم هو مطلق من جهة الانضمام والانفراد أيضاً ، لكنّه لا بدّ من تقييده بصورة الانضمام كما عرفت .