تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
شرح
نعم ، في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 356 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 20 .، وهو صريح في قبول شهادتهنّ وحدهنّ في الدين ، لكنّه لم يعمل بها أحد ، قال في « الجواهر » : نعم لا تقبل شهادة النساء منفردات في شيء من ذلك وإن كثرن بلا خلاف محقّق أجده ، انتهى . فالرواية مع أنّها صحيحة موجودة في « أصل الحسين بن سعيد » و « تهذيب » الشيخ لم يعملوا بها ، فقد أعرضوا عنها وتسقط به عن الحجّية . هذا كلَّه بالنسبة إلى عدم جواز شهادتهنّ في الأُمور المالية منفردات . وأمّا جواز شهادتهنّ فيها منضمّات إلى الرجال : فقد دلَّت عليه الآية المباركة : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ . ) * إلى قوله تعالى : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى . ) * الآية ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 282 .فإنّ الأمر بالاستشهاد ظاهر عرفاً في جواز شهادة الشهداء المذكورين إذا مسّت الحاجة إليها . ومثل الآية المباركة صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام ففيها : « وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار ، ولا يجيز في الطلاق إلَّا شاهدين عدلين » . فقلت : فأنّى ذكر الله
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 633 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي