تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
على إشكال في الثاني ( 6 ) . مسألة 3 - قيل : ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية ولم يقصد منه المال لا تقبل شهادة النساء فيها ، لا منفردات ولا منضمّات ( 7 ) . ومثّل لذلك بالإسلام والبلوغ والولاء والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والوكالة والوصايا والرجعة وعيوب النساء والنسب والهلال ،
شرح
لا يبعد استفادة عدم جواز شهادة النساء هنا أيضاً فإنّ قولهم عليهم السلام : « لا تجوز شهادة النساء في الطلاق » مطلق يشمل ما إذا شهدن بنوع الطلاق لكون الاختلاف فيه . ( 6 ) وهو أنّ الرجل حينئذٍ يدّعي مالًا على المرأة وهي تنكره ، ومقصودهما حينئذٍ أمر مالي . لكن الإشكال ضعيف كما عرفت إذ المفروض أنّ أصل الدعوى هي الطلاق أو نوعه ، وشهادة النساء غير مقبولة فيه بإطلاق الأدلَّة الماضية سواء استلزم مالًا أم لا . ( 7 ) جعل الضابط ما ذكره ، قد ذكره في « المسالك » وحكاه في « الجواهر » عن « الدروس » قال عنه : ضبط الأصحاب ذلك بكلّ ما كان من حقوقهم ليس مالًا ولا المقصود منه المال . والظاهر أنّ مرادهم ما كان منها ممّا لا يعسر اطَّلاع الرجال عليه غالباً ، وإلَّا فشهادة النساء فيه وحدهنّ أيضاً مقبولة بلا خلاف أجده كما في « الجواهر » ولذلك قال في « الخلاف » مسألة 4 - : لا يثبت النكاح والخلع والطلاق . ونحو ذلك ما لم يكن مالًا ولا المقصود منه المال ويطَّلع عليه الرجال ، إلَّا بشهادة رجلين ، انتهى .